منتدى الدفاع والتسلح

لكل ما يتعلق بالشؤون العسكرية


    أسلحة حروب المستقبل بين الخيال والواقع

    شاطر

    osama_1010
    Admin
    Admin

    الجنس : ذكر عدد الرسائل : 46
    تاريخ التسجيل : 07/03/2009

    أسلحة حروب المستقبل بين الخيال والواقع

    مُساهمة من طرف osama_1010 في الثلاثاء أبريل 07, 2009 3:04 am

    تتميز حروب المستقبل باعتمادها على التكنولوجيات المتقدمة والمتطورة التي لم تعد ضرباً من ضروب الخيال العلمي، بل أصبحت حقائق قائمة في الكثير من جوانبها. ويرى الخبراء العسكريون أن الاستراتيجيات العسكرية الحديثة، والثورة في الشؤون العسكرية (RMA)، ونظم القتال المستقبلية (Future Combat Systems) ستغير مفاهيم إدارة الصراع في المستقبل وستجعل حروب المستقبل غير تقليدية؛ إذ ستؤدي إلى تقليل الحاجة تدريجياً إلى البشر، وستحتوي على أسلحة ومعدات متقدمة جداً.

    تتناول هذه الدراسة جوانب من التقدم العلمي والتقني في الشؤون العسكرية، وتستعرض ما يجري تطويره في المؤسسات العسكرية والعلمية بالدول المتقدمة من أسلحة ومعدات متقدمة جداً في مجال الروبوتات (الإنسان الآلي) والنانوتكنولوجي (التقنية المتناهية الصغر) والليزر والفضاء والمعلومات والموجات الكهرومغناطيسية والتقنية الحيوية، وتبحث الدراسة في محورها الأخير موقف العالم العربي من أسلحة حروب المستقبل.

    وتأتي أهمية هذه الدراسة - بنظر الباحثة - من كونها تعالج موضوعاً من الموضوعات الحيوية والمهمة في عالم اليوم، وهو التقدم العلمي والتقني ودوره في خدمة الحروب الحديثة. كما أن الدراسة تعد مساهمة في توعية القارئ العربي بجزء ما يجري تطويره من أسلحة في المراكز العلمية والعسكرية لدول العالم المتقدمة، والتي ستجعل حروب المستقبل مختلفة تماماً، وذلك لدفع العالم العربي إلى الارتقاء الفاعل والإيجابي في مواجهة هذه التطورات والتحديات الكبرى التي يطرحها عليه القرن الحادي والعشرون، والتي تؤثر تأثيراً مباشراً في وجود الأمة العربية ومستقبلها.
    دور أدب الخيال العلمي
    قبل أن تشرع الباحثة في تناول موضوع البحث الرئيسي، عرّجت على موضوع لم يُطرق كثيراً في الأدبيات العربية، وذلك لحداثته، وهو دور أدب الخيال العلمي في التنبؤ بالاكتشافات العلمية والتقنية المستقبلية، ومنها الأسلحة والتقنيات العسكرية؛ إذ إن الخيال العلمي لعب دوراً مهماً في تحقيق الكثير من الاكتشافات والإنجازات العلمية في عصرنا الحالي، والتي كانت في كثير من جوانبها أحلاماً وخيالات في أذهان الأدباء والعلماء الذين حاولوا بخيالهم الخصب استشراف آفاق المستقبل واقتحام عوالمه المغلقة.
    تعرِّف المؤلفة أدب الخيال العلمية بأنه ذلك الأدب الذي يتناول التقدم العلمي ومنجزات التقنية وتطورها، من خلال أحداث درامية، وينطلق هذا الأدب من حقيقة علمية ثابتة أو متخيلة، لتكشف عن جانب مجهول من الكون أو لتصف حياة البشر في المستقبل القريب أو البعيد، أي أنه خيال يشكل منطلقاً أساسياً في تكوين صور ذهنية جديدة لدى الأفراد لما ستكون عليه الأشياء في المستقبل. وعن أهمية هذا الأدب في استشراف المستقبل تشير إلى قول كاتب المستقبل الأمريكي ألفن توفلر في كتابه (صدمة المستقبل): "إن قراءة الخيال العلمي أمر لازم للمستقبل". وتذكر أن هذا الأدب قد تم إدخاله في قاعات الدراسة في المدارس والجامعات الأوروبية والأمريكية، وتم أيضاً إنشاء مراكز متخصصة فيه، ومنها على سبيل المثال مركز لدراسة الخيال العلمي في جامعة كانساس الأمريكية الذي تأسس عام 1982، وأيضاً قسم العلم والخيال العلمي في جامعة جلامورجان البريطانية الذي افتتح عام 1999.فقد أدركت هذه الدول أن كتاب الخيال العلمي يسبقون العلماء دائماً في صياغة الأفكار، بل كثيراً ما تكون قصص الخيال العلمي قادرة على المساهمة في اكتشاف المستقبل والتأثير فيه والتخطيط له، كما أنها قادرة على التنبيه والتحذير من آثار التقنية المستقبلية وأخطارها، حيث تمدنا بإنذار مبكر للقضايا العلمية والاجتماعية، وحث الناس على توقع تحدياتها ومفاجآتها، وبالتالي التهيؤ والاستعداد لمواجهتها قبل حصولها.
    وضربت المؤلفة أمثلة على تنبؤ كتّاب الخيال العلمي بما انتهى إليه عصرنا الحالي من أسلحة وتقنيات جديدة تستخدم حالياً في الحروب، فقد تنبأ كاتب الخيال العلمي البريطاني إتش جي ويلز في زاويته (العالم تحرر) التي صدرت عام 1913باكتشاف الطاقة الذرية وتحررها وتطوير القنابل الذرية، كما تنبأ بأسلحة الليزر - التي سماها "أشعة الموت" - بروايته (حرب العوالم) التي صدرت عام 1898.كما أن كاتب الخيال العلمي الأمريكي روبرت هينلين قد تناول في روايته (جيوش سفينة النجوم) الصادرة عام 1959الحديث عن زي روبوتي لجندي المستقبل يظهر فيه الجنود مسلحين بهياكل خارجية (Exoskeleton) تلبي طلباتهم، وهو ما تقوم وكالة مشاريع أبحاث الدفاع المتقدمة "داربا" (DARPA) بإجراء الأبحاث عليه حالياً.
    وأشارت المؤلفة أيضاً إلى أن لأفلام الخيال العلمي دوراً مهماً في التنبؤ بتقنيات حروب المستقبل وأسلحتها، حيث يذكر أن مبادرة الدفاع الاستراتيجي التي أعلن عنها الرئيس الأمريكي الأسبق رونالد ريجان عام 1983، والتي عرفت بين وسائل الإعلام بحرب النجوم، كانت مستمدة من فيلم "حرب النجوم" الذي أنتج عام 1977.كما أن فيلمي "المفترس" الذي أنتج عام 1987و"ماتريكس" الذي أنتج عام 1999قد تناولا الحديث عن زي جندي المستقبل، حيث يظهر البطل في درع مرن، يمكن تحويله بشكل فوري إلى درع خفيف عند الطلب، والذي تجري الأبحاث عليه حالياً في الولايات المتحدة الأمريكية. ولم تخلُ أيضاً أفلام الخيال العلمي من الحديث عن الأسلحة البيولوجية والتنبؤ بأخطارها، مثل "رجل الأوميجا" لعام 1970و"خلية أندروميدا" لعام 1971، المقتبس عن رواية بالاسم نفسه لكاتب الخيال العلمي الأمريكي مايكل كرايتون، و"انفجار" لعام 1995م.
    أسلحة وتقنيات عسكرية مستقبلية
    تستعرض المؤلفة في هذا الجزء من الدراسة ما يجري تطويره في المؤسسات العسكرية والعلمية بالدول المتقدمة، خصوصاً الولايات المتحدة الأمريكية، من أسلحة ومعدات متقدمة جداً في مجال الروبوتات والنانوتكنولوجي والليزر والفضاء والمعلومات والموجات الكهرومغناطيسية والتقنية الحيوية. ففيما يتصل بحقل الروبت (الإنسان الآلي) فإن المخططين العسكريين يعدون هذه التقنية أول صورة من صور حروب المستقبل، وينظرون إليها باهتمام خاص لاستخدامها في الحفاظ على حياة الجنود والقادة في ميدان الحروب. استخدمت القوات الأمريكية في حرب أفغانستان عام 2001الروبوت "باكبوتس" (PackBots) الذي صممته شركة "آي روبوت" (I Robot) الأمريكية خصيصاً للمهمات العسكرية مثل عمليات الاستطلاع ورصد السلاح الكيماوي والتمويه بتغطية المنطقة بالدخان.
    أين العالم العربي
    من حروب المستقبل وأسلحتها؟
    سيواجه العالم العربي في القرن الحادي والعشرين تحديات تفرضها تقنيات الحرب الحديثة، خصوصاً أن التقدم العلمي والتكنولوجي الحالي أسفر عن فجوة كبيرة بين الدول المتقدمة، التي اهتمت بتنظيم قدراتها العلمية والتكنولوجية وتطويرها وجعلها مكوناً أساسياً لأمنها القومي، وبين الدول النامية المتطلعة إلى تحقيق أمنها بحسب ما تملكه من قدرات وإمكانيات متاحة، مما أدى إلى حدوث صراع شديد نشأ عن احتكار الدول المتقدمة للتكنولوجيا الجديدة المتطورة، بينما تحاول الدول الأقل تقدماً نقل هذه التكنولوجيا، وما يؤدي إليه ذلك من إذعان وتبعية للدول المتقدمة.
    ولا شك في أن الثورة العلمية والتكنولوجية الحالية قد أحدثت نقلة نوعية في الفكر العسكري المعاصر، إذ قام العديد من الدول بوضع مجموعة من البرامج والخطط بهدف إعادة تنظيم القوات المسلحة، بحيث تغدو قادرة على مواجهة التحديات المستقبلية في القرن الحادي والعشرين. ففي سيناريو حروب المستقبل لن يكون للأسلحة التقليدية الدور الرئيسي، فمعظم الأسلحة التقليدية وهياكل القوات المسلحة مرشحة للاستبدال والاستغناء عنها مستقبلاً بأعداد صغيرة من الجنود تكون مدربة تدريباً فائقاً، وجاهزيتها عالية، ومزودة بأجيال جديدة ومتطورة من المعدات والأسلحة الفتاكة. إلا أن التطور التكنولوجي الكبير في نظم التسليح وأدوات الحرب، وفي الفكر الاستراتيجي والمذاهب العسكرية تبعاً لذلك، من الصعب أن يشكل نمطاً يمكن احتذاؤه بواسطة جميع الدول، كبيرها وصغيرها، لأن فارق الإمكانيات التكنولوجية والاقتصادية والبشرية المؤهلة لا بد من أن يقف حائلاً دون ذلك. ولكن التغيرات الحادة في طبيعة الحروب الحديثة وسماتها تفرض ضرورة البحث في الوقت ذاته عن الأساليب المختلفة لمواجهتها، وهو إعداد الدولة المسبق للعديد من الإجراءات لدرء أو تقليل الآثار الناتجة عنها. ومن هذا المنطلق ترى المؤلفة المنهج الجديد لإعداد الدولة للحرب الحديثة لا يعني تجاوز المفاهيم التقليدية، وإنما تطوير تلك المفاهيم والإضافة إليها بما يتماشى والتقنيات الحديثة التي تم التوصل إليها في شتى المجالات، وهذا يعني إدخال مفاهيم جديدة على الأسلحة والمعدات الموجودة فعلاً في الخدمة بدلاً من شراء أسلحة ومعدات جديدة للقيام بالمهام المطلوبة، ويعني أيضاً ضرورة الإدراك العام لمدى أهمية التطور التكنولوجي للدولة في إطاره الشامل وما يواكبه من تطور وانعكاسات على المجالات الاستراتيجية العسكرية على وجه الخصوص. ومع اعتراف المؤلفة بأن العالم العربي مازال يبتاع أسلحة من الدرجة الثانية ولا ينتجها، كما أن بحوث التطوير والتحديث العسكرية العربية لا تزال متأخرة عن التقدم العلمي والتكنولوجي الذي تم إنجازه في الشؤون العسكرية في الدول المتقدمة، إلا أنها تدعو الدول العربية إلى التفكير بجدية في أساليب مواجهة التهديدات التي قد تتعرض لها نتيجة للتطورات العسكرية، والسعي بكل قواها إلى بناء القدرات الذاتية التي تمكنها من تحقيق أمنها القومي، ودون الاعتماد على قوى خارجية، والذي لن يتحقق - برأي الباحثة - إلا بتعاون قوي وفعّال بين الدول العربية، ومواكبة الثورات العلمية والتكنولوجية، والاستفادة إلى أقصى حد من الثورة في الشؤون العسكرية وكذلك ضرورة مضاعفة الجهود لتوليد التكنولوجيا، بمعنى ابتكارها وإنتاجها بدلاً من شرائها واستهلاكها، والاستغلال الأمثل للثروات الطبيعية والبشرية، بما يحقق قدراً من الاكتفاء الذاتي. إن العالم العربي بحاجة ضرورية إلى استراتيجية عسكرية مشتركة لمواجهة حروب المستقبل، تتعاون من خلالها الدول العربية وتنسق خططها واستراتيجياتها تحقيقاً للتوازن التكنولوجي العسكري، واستعداداً لمجابهة أي أخطار أو تهديدات في الحاضر والمستقبل.
    منقول

    فلانكر
    تحت التجنيد
    تحت التجنيد

    الجنس : ذكر عدد الرسائل : 5
    تاريخ التسجيل : 03/08/2013

    رد: أسلحة حروب المستقبل بين الخيال والواقع

    مُساهمة من طرف فلانكر في الأربعاء أغسطس 21, 2013 7:12 am

    لكن السلاح النووي لايفنى

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء ديسمبر 06, 2016 10:47 am